صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

183

شرح أصول الكافي

الألوان لقربها وبعدها من نور الأنوار الحسية اعني نور الشمس ، فالقريب من النهار هو الأبيض والبعيد منه الممتزج بظلمة الليل هو الأخضر والمتوسط بينهما هو الأحمر ، ثم ما بين كل اثنين ألوان أخرى مناسبة كالصفرة ما بين الحمرة والبياض والبنفسجية ما بين الخضرة والحمرة ، فتلك الأنوار الإلهية واقعة في طريق الذاهب إلى اللّه بقدمي الصدق والعرفان ، لا بدّ من مروره عليها حتى يصل إليه تعالى ، فربّما يتمثل لبعض السّلاك في كسوة الأمثلة الحسية وربّما لا يتمثل . ثم قال : يا محمد ما شهد له الكتاب والسنة فنحن القائلون به ، معناه : ان كل ما شاهد منهما فنحن العارفون بسرّ معناه كشفا والهاما ، لا انهم قائلون به تقليدا وتسليما من غير بصيرة ، فان ذلك شأن غيرهم من أحاد المسلمين . وفيما ذكره عليه السلام اشعار بان المروي من حديث الرؤية مما ثبت نقله عنه صلى اللّه عليه وآله عنده ، لكن القوم حملوه على ظاهر التجسيم ولذلك استبعده واستوحشه وعظم اللّه عنه واستعلاه علوا كبيرا . الحديث الرابع وهو السبعون والمائتان « علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن أحمد بن بشير البرقي » هو وأحمد بن الحسين روى عنهما أحمد بن محمد بن يحيى ضعيفان ، قال الشيخ الطوسي : ذكر ذلك ابن بابويه « صه » قيل : عبارة الشيخ في كتاب الرجال هكذا : ان الذي روى عنهما محمد بن أحمد بن يحيى وهو الصواب « قال حدثني عباس بن عامر » بن رباح أبو الفضل الثقفي « القصباني » الشيخ الصّدوق : الثقة كثير الحديث « صه » قال النجاشي : له كتب روى عنه سعد بن عبد اللّه . « قال أخبرني هارون بن الجهم » بن ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جهمان مولى أمّ هاني بنت أبي طالب ، وابن الجهم روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كوفي ثقة « صه » وقال النجاشي : القرشي الكوفي من أصحاب الصّادق عليه السلام روى محمد بن خالد البرقي عنه بكتابه . « عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال قال لو اجتمع أهل السماء والأرض ان يصفوا اللّه بعظمته لم يقدروا » .